الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
110
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق » يقال : أفاق المجنون واستفاق إذا رجع إليه عقله من جهله ، فيكون كالمجنون الاطباقي لا الادواري . وفي ( الكافي ) عن الصادق عليه السلام العامل على غير بصيرة كالسائر على غير طريق لا يزيده سرعة السير إلّا بعدا . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر ممّا يصلح . « بل الحجّة عليه أعظم » من الجاهل . « والحسرة له ألزم » منه . « وهو عند اللّه ألوم » أي : أحق باللوم منه . وفي ( الكافي ) عن الصادق عليه السلام يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد - وقال عيسى عليه السلام : ويل للعلماء السوء كيف تلظى عليهم النار . وعنه عليه السلام إذا بلغت النفس ههنا - وأشار بيده إلى حلقه - لم يكن للعالم توبة ثم قرءإِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ . . . ( 1 ) . 2 في الخطبة ( 1 ) منها في ذكر الحج : وَفَرَضَ عَلَيْكُمْ حَجَّ بيَتْهِِ الْحَرَامِ - الَّذِي جعَلَهَُ قِبْلَةً لِلْأَنَامِ - الَّذِي يرَدِوُنهَُ وُرُودَ الْأَنْعَامِ وَيَأْلَهُونَ إلِيَهِْ ولُوُهَ الْحَمَامِ - جعَلَهَُ سبُحْاَنهَُ عَلَامَةً لِتَوَاضُعِهِمْ لعِظَمَتَهِِ - وَإِذْعَانِهِمْ لعِزِتَّهِِ - وَاخْتَارَ مِنْ خلَقْهِِ سُمَّاعاً أَجَابُوا إلِيَهِْ دعَوْتَهَُ - وَصَدَّقُوا كلَمِتَهَُ وَوَقَفُوا مَوَاقِفَ أنَبْيِاَئهِِ - وَتَشَبَّهُوا بمِلَاَئكِتَهِِ الْمُطِيفِينَ بعِرَشْهِِ - يُحْرِزُونَ الْأَرْبَاحَ فِي مَتْجَرِ عبِاَدتَهِِ - وَيَتَبَادَرُونَ عنِدْهَُ
--> ( 1 ) النساء : 17 .